السيد عبد الحسين اللاري

448

تقريرات في أصول الفقه

وطئها مجّانا إذا وجد فيها العيب ، في قبال الاتفاق من فرقة على عدم جواز ردّها مطلقا ، ومن فرقة أخرى على جواز ردّها مع أرش البكارة . وإمّا مخالفة التزامية كالالتزام باستحباب ما اجمع بالإجماع البسيط على إباحته أو العكس ، وكالالتزام بالإباحة في ما اجمع بالإجماع المركّب على وجوبه من فرقة وحرمته من فرقة أخرى . أمّا حكم المخالفة العملية للإجماع عندنا معاشر الخاصّة القائلين بحجّيته من باب الكشف عن عمل المعصوم ففي عدم الجواز وحرمته مطلقا ولو كانت المخالفة في ضمن القول بالفصل دون خرق الاجماع ، أو مخالفة للإجماع المركّب دون الإجماع البسيط ؛ وذلك لأنّ القول بحجّية الإجماع ووجوب العمل بأيّ قسم من قسميه من باب حجّية قول المعصوم ووجوب العمل به ملازم لبطلان المخالفة وحرمة أي قسم من قسميه إن لم يكن عينه ، كما أنّ الأمر بالشيء ملازم للنهي عن ضدّه العامّ وحرمته إن لم يكن عينه . نعم ، من التزم منا بعدم حجّيته كالأخبارية لزمه الالتزام بجواز مخالفته ولو كان الإجماع بسيطا والمخالفة خرقا ، والعهدة عليه . وأمّا عند العامّة « 1 » القائلين بحجّيته من باب التعبّد لا الكشف ففي حكم المخالفة عندهم أقوال : ثالثها : التفصيل بين الفصل فيجوز ، والخرق فلا يجوز ، وهو الأقرب إلى مقتضى أدلّتهم ، وذلك إمّا لعدم اندراج القول بالفصل في موضوع مخالفة المجمع عليه بواسطة أنّ ما هو مجمع عليه من نفي الثالث ليس مخالفا للقول بالفصل ، وما هو مخالف للقول بالفصل من كلّ من طرفي الإجماع المركّب ليس مجمعا عليه ، وإمّا لعدم نهوض أدلّتهم على حجّية الإجماع وحرمة مخالفته

--> ( 1 ) لاحظ المستصفى 2 : 298 .